الشيخ عباس القمي
316
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) يقول المؤلف : إنّ لكلامه عليه السّلام : « اما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد رأيتماه » معنيين : الأوّل : انكما قربتما المدينة والقرب من الزيارة بحكم الزيارة ؛ والثاني : انّ رؤيتي بمنزلة رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا صحيح لو كانت المسافة إلى المدينة بعيدة ، واستظهر العلامة المجلسي المعنى الاوّل « 1 » . لكنّي أرى أنّ المعنى الثاني أظهر ، والمؤيد لهذا ما رواه ابن شهرآشوب إن أبا حنيفة جاء ليسمع منه [ أي من أبي عبد اللّه عليه السّلام ] وخرج أبو عبد اللّه يتوكأ على عصا ، فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول اللّه ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا ، قال : هو كذلك ولكنها عصا رسول اللّه أردت التبرّك بها ، فوثب أبو حنيفة وقال له : اقبلها يا ابن رسول اللّه ، فحسر أبو عبد اللّه عليه السّلام عن ذراعه وقال له : واللّه لقد علمت انّ هذا بشر رسول اللّه وانّ هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا « 2 » . ( 2 ) السادسة ؛ في اطلاعه على المغيّبات : روى الحميري عن موسى بن بكر إنّه قال : دفع إليّ أبو الحسن الأوّل عليه السّلام رقعة فيها حوائج وقال لي : اعمل بما فيها ، فوضعتها تحت المصلّى وتوانيت عنها ، فمررت فإذا الرقعة في يده ، فسألني عن الرقعة فقلت : في البيت ، فقال : يا موسى إذا أمرتك بالشيء فاعمله وإلّا غضبت عليك ، فعلمت انّ الذي دفعها إليه بعض صبيان الجن « 3 » . ( 3 ) السابعة ؛ في خلاص عليّ بن يقطين من شرّ هارون ببركته عليه السّلام : ورد في حديقة الشيعة عند ذكر معاجز الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام من جملة معاجزه التي
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 35 . ( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 248 . ( 3 ) قرب الإسناد ، ص 333 ، ح 1234 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 44 ، ح 24 ، باب 4 .